هبة الله بن علي الحسني العلوي
198
أمالي ابن الشجري
المجلس الموفّى العشرين وهو مجلس يوم السبت ، رابع شعبان من سنة أربع وعشرين وخمسمائة . / وقوله : « ونحن قتلنا مصعبا » كانت تغلب ممّن أبلى في محاربة مصعب بن الزبير ، مع عبد الملك بن مروان ، وتغلب من ربيعة ، والذي تولّى قتل مصعب ربعىّ ، وهو عبيد « 1 » اللّه بن زياد بن ظبيان ، أحد بنى تيم اللات بن ثعلبة ، ويكنى أبا مطر ، وكان فاتكا جلفا فظّا جبّارا ، وهو الذي قال له مالك بن مسمع : أكثر اللّه في العشيرة مثلك ، فقال : سألت ربّك شططا « 2 » . ومسكن : من دجيل ، ويعرف أيضا بدير الجاثليق ، وهو المكان الذي فيه قبر مصعب ، ولم يصرف مسكن ، لأنه ذهب به مذهب البقعة . وكان مصعب جمع الشجاعة والجود [ والجمال « 3 » ] وبذل له عبد الملك الأمان ، وجعل له بعد ذلك حكمه ، فقال له ابنه عيسى : اقبل ما بذله لك ، فقال : لا واللّه ، لا تتحدّث عنّى نساء قريش على مغازلها أنى هبت الموت ، ولكن اذهب أنت حيث شئت ، فقال عيسى : لا واللّه ، لا يتحدّث الناس عنّى أنى أسلمت
--> ( 1 ) في الأصل وه « عبد اللّه » ، وأثبت ما في تاريخ الطبري 6 / 159 ، والكامل لابن الأثير 4 / 160 ( حوادث سنة 71 ) والجمهرة لابن حزم ص 315 ، 324 . ( 2 ) راجع هذا الخبر في البيان والتبيين 1 / 326 ، والعقد الفريد 2 / 190 . ( 3 ) ليس في ه .